قضايا يمنية

مبادرة مقترحة لتجنيب مدينة الحديدة المواجهات المسلحة

الغاية نيوز – خاص

اعلن مركز الرصد الديمقراطي ( اليمن )  مساء اليوم الاحد الاول من يوليو 2018م مبادرة ملفتة قال انه يهدف من طرحها لتلافي انزلاق المواجهات المسلحة في الساحل الغربي لليمن الى داخل مدينة الحديدة الساحلية اليمنية لما لذلك من تبعات انسانية على المدينة و سكانها المدنيين و كذا مضاعفة الكارثة الانسانية التي يعيشها المدنيون اليمنيون نتيجة للحرب المستمرة في البلد وعليه منذ مايزيد عن ثلاث سنوات .

 

ووضح المركز ان تقديم هذا المقترح ياتي في ظل عمل حثيث يقوم به المبعوث الاممي مارتن غريفث في محاولة للتوصل الى اتفاق يجنب مدينة الحديدة المواجهات المسلحة الا ان كلما هو مطروح حاليا هو مقترحات حلول ستكون ماسة بالسيادة اليمنية بشكل او باخر كونها تعتمد على دور تنفيذي للامم المتحدة في اي اتفاق يتم التوصل اليه كطرف ثالث الا ان الامم المتحدة تظل طرفا غير يمنيا في الوقت الذي يمكن التوصل لحلول تعتمد على مبدأ الطرف الثالث على ان يكون طرفا يمنيا وهو ما يحاول مركز الرصد الديمقراطي طرحه من خلال هذه المبادرة .

 

وتتكون هذه المبادرة المقترحة من 13 بندا يتعلق بتصميم سلطة يمنية تحوز صفة الرسمية و النيابية و كذا مواصفات لسلطة محلية وتنفيذية تتولى ادارة المدينة و ايجاد اليه لدفع مرتبات موظفي الدولة المتوقفة منذ عامين و كذا استمرار تدفق السلع والخدمات  المختلفة عبر ميناء الحديدة دون اي اعاقات بالاضافة الى فتح مطار الحديدة الدولي امام الرحلات المدنية و التجارية للتخفيف من الكارثة الانسانية التي يعانيها المجتمع اليمني  .

 

وتمثل هذه المبادرة المقترحة حلال انتقاليا مؤقتا يجنب المدينة و المدنيين ويلات المواجهات المسلحة و يعفي المدنيين من اي اثار انسانية  تضاف نتيجة ارباك اداء ميناء الحديدة المنفذ الوحيد المتبقي لمناطق سلطة المجلس السياسي والذي تتاثر به بشكل مباشر وكبير حياة اكثر من 13 مليون مدني يتواجدون في هذه المناطق .

 

جدير بالذكر ان مركز الرصد الديمقراطي يدئب على تقديم المساعدة من خلال مقترحات عدة تقدم بها سابقا بشأن الحل للملف اليمني و العملية السياسية في اليمن  ، ويرأس هذا المركز الكاتب و المحلل السياسي اليمني عبدالوهاب الشرفي .

 

وقال الشرفي في تصريح له ان هذا المقترح مطروح لكلا طرفي الصراع في اليمن و لعناية المبعوث الاممي مارتن غريفث الذي يعكف على ايجاد حل بصورة عاجلة بخصوص مدينة الحديدة ، و كانت بنود هذه المبادرة المقترحة بشأن مدينة الحديدة كالتالي :-

 

( مبادرة مركز الرصد الديمقراطي المقترحة لمنع دخول المواجهات المسلحة الى مدينة الحديدة اليمنية  )

 

 

( 1 ) ينشأ بموجب هذا الاتفاق مجلس مؤقت لمدينة الحديدة يتكون من اعضاء مجلس النواب عن دوائر مدينة الحديدة ، او باختيار نائبين من اعضاء مجلس النواب المداومون في صنعا و نائبين من اعضاء المجلس الداعين لاجتماع مجلس النواب في عدن  – او بدمج الخيارين السابقين – ويعتبر هذا المجلس سلطة مؤقته لمدينة الحديدة لحين انتهاء مدة هذا الاتفاق وتتولى اتخاذ القرار بشأن المدينة في جوانبه المختلفة وبكل تفاصيله ومختلف مناحيه و بالتزام النظم والقوانين النافذة في الجمهورية اليمنية  .

 

( 2 ) يختار مجلس مدينة الحديدة المؤقت شخصية وطنية مستقلة  تكنوقراط من ابناء محافظة الحديدة ويكلفه وكيلا لمحافظة الحديدة ويتولى ادارة السلطة التنفيذية بكامل صلاحيات محافظ فيما يتعلق بكافة الشئون التنفيذية في مدينة الحديدة ونطاق هذا الاتفاق .

 

( 3 ) يختار المجلس اكاديمي متخصص في الرقابة الادارية من جامعة الحديدة وتختار حكومة بن حبتور اكاديمي متخصص من جامعة صنعا وتختار حكومة بن دغر اكاديمي متخصص  من جامعة عدن ويمثل الثلاثة لجنة رقابة ومحاسبة لمدينة الحديدة تعمل وفقا لقانون الرقابة والمحاسبة فيما يتعلق بالواحدات الادارية الحكومية لمدينة الحديدة ونطاق هذا الاتفاق .

 

 

( 4 ) تمكّن الادارة التنفيذية للمدينة و الادارة المحلية التي كانت تدير شئون المدينة ونطاقها في ال 2014 م من تولي مهامها الادارية التنفيذية  في مختلف المكاتب و الوحدات الحكومية بما في ذالك المهام الامنية  و العامة ،  وتمنح حكومة بن دغر وحكومة بن حبتور حق الاعتراض على اي شخصية في هذه الادارة لمرة واحدة ، و تكون صلاحية استبداله للمجلس الموقت للمدينة شريطة اختيار البديل من الشخصيات المستقلة والتكنوقراط  .

 

( 5 ) تنسحب اي قوى عسكرية او امنية  محسوبة على حكومة بن حبتور من المدينة و لايحق لها  التمركز الا على بعد 25  كم من المدينة و بالمقابل تنسحب اي قوى عسكرية او امنية  محسوبة على حكومة بن دغر الى ذات المسافة من المدينة وتسلم المدينة و محيطها المقدر على البر بال 25 كيلو متر في كل اتجاه و على البحر بالحدود الاقليمية اليمنية وذلك للقوة الامنية التي كانت تتولى الجانب الامني في المدينة في ال 2014 مع اخذ متطلبات الفقرة السابقة من هذا الاتفاق في الاعتبار ( حق الاعتراض  )  .

 

( 6 ) تعتبر مدينة الحديدة و محيطها المقدر ب 25 كم على البر و المياة الاقليمية على البحر منطقة غير عسكرية و لايحق لاي من الجانبين  القيام باي اعمال عسكرية او امنية داخل هذا النطاق سواء جوا وبرا وبحرا كما لايحق لاي من الجانبين القيام باي اعمال لوجستية او ادارية او غيرها داخل هذا النطاق و تتولى السلطة و الوحدات المنشئه بموجب هذا القرار كافة الجوانب بشكل حصري ووفقا للنظم والقوانين النافذة .

 

( 7 ) تجمع الايرادات عبر الوحدات الادارية المعنية في المدينة وتصرف في تمويل الادارة التنفيذية و المحلية و الوحدات المؤقتة المنشاة بموجب هذا الاتفاق ويورد الباقي في حساب بأسم المجلس المؤقت لمدينة الحديدة كجزء من مرتبات موظفي الدولة في الجمهورية اليمنية و تقوم حكومة بن دغر  بدفع باقي المبلغ من اجمالي المرتبات الى هذا الحساب و تدفع مرتبات موظفي الدولة بصورة شهرية و بموجب مبلغ المرتبات وبياناتها في العام 2014 م .

 

( 8 ) يعمل فرع  البنك المركزي بالحديدة وفقا لقانون البنك المركزي وتتم كافة المعاملات المالية في نطاق هذا الاتفاق او معه عبر فرع البنك بمافي ذلك المعاملات التي ستتم عبر حساب المجلس الموقت للمدينة ويقوم المجلس الموقت بكافة الترتيبات اللازمة لذلك .

 

( 9 ) يستمر عمل ميناء الحديدة تحت ادارة السلطة و الوحدات بموجب هذا الاتفاق ووفقا للنظام والقانون الحاكم لعمل الموانئ في الجمهورية اليمنية وبمراعاة النظم و الاعراف المهنية ذات العلاقة ،  ويتعهد كل طرف من الاطراف ذات العلاقة بعدم القيام بما قد يتسبب في اعاقة او التاثير باي شكل من الاشكال على نشاط الميناء  بصورة مباشرة او غير مباشرة ، كما تتحمل الامم المتحدة بشكل معتني ومباشر مسئولية عدم حصول اي اعاقات او تاثير على نشاط الميناء من خارج المياة الاقليمية اليمنية من اي طرف كان وبما في ذلك اي سوء استغلال لمتطلبات القرار الاممي للتفتيش على الاسلحة يترتب عليه اعاقة او تاثير او تحديد لنشاط الميناء و مختلف السفن التجارية و المدنية المتوجهة اليه  .

 

( 10 ) يتولى مجلس مدينة الحديدة المؤقت بالتعاون من الامم المتحدة تأهيل و تشغيل مطار الحديدة الدولي وفتحه امام الرحلات المدنية و الانسانية و التجارية وفقا لقوانين الجمهورية اليمنية و النظم و الاعراف المهنية ذات العلاقة و متطلبات هذا الاتفاق .

 

 

( 11 ) يعتبر هذا الاتفاق حالة انتقالية مؤقتة يتم العمل بموجبه لحين توصل الاطراف السياسية لحل شامل للملف اليمني ويتم تكييف وضع مدينة الحديدة وفقا للحل  السياسي الذي سيتم التوصل اليه للملف اليمني ككل في حينه .

 

( 12 ) يشرع  المبعوث الاممي مارتن غريفث من فور انجاز هذا الاتفاق بمواصلة جهودة بصورة حثيثة  للوصول بالاطراف اليمنية للجلوس على طاولة المشاورات لحل الملف اليمني ككل و في خلال اقصر فترة زمنية ممكنة بعد هذا الاتفاق .

 

( 13 ) توقع حكومة بن دغر و حكومة بن حبتور هذا الاتفاق و تعلنان قبولها و تعهدهما بالالتزام به اعتبارا من تاريخ التوقيع عليه ، ويرعى المبعوث الاممي ” مارتن غريفث ” انجاز التفاوض و التنسيق بشأن التوافق و التوقيع عليه واستكمال اجراءته ،  و يعتبر هذا الاتفاق بالتوقيع عليه موقفا رسميا للامم المتحدة تجاه  قضية مدينة الحديدة اليمنية ، و يخطر بهذا الاتفاق  سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن رسميا لاعلان دعمهم له ويسجل بصفة رسمية في الجامعة العربية ومنظمة العالم الاسلامي والاتحاد الاوربي و منظمة الامم المتحدة و يصدر باعتماده قرار لمجلس الامن الدولي في جلسة يدعوا لها المبعوث الاممي فور استكمال الاجراءات المطلوبة له .

صادر عن مركز الرصد الديمقراطي

صنعاء – 1 يوليو 2018 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *