قضايا يمنية

هل دقت ساعة الصفر لمعركة الحديدة ؟

الغاية نيوز – خاص 

تتحدث مواقع اخبارية عن عملية عسكرية في الساحل الغربي بقيادة الإمارات يجري الاعداد و الترتيب لإطلاقها خلال أيام. العملية العسكرية التي يجري الحديث عنها تتمثل في عملية برية و أخرى بحرية، وتهدف إلى السيطرة على مدينة الحديدة و مينائي الحديدة و رأس عيسى اللذان تسيطر عليهما حكومة الانقاذ.و يتزامن الحديث عن هذه العملية مع عمليات عسكرية تنفذها قوات موالية للإمارات و قوات حكومة هادي جنوب الساحل الغربي، أسفرت عن السيطرة على مديريات موزع و الوازعية التابعة لمحافظة تعز و المناطق الجبلية المحيطة بهما و المشرفة على مضيق باب المندب.الحديث عن هذه العملية العسكرية قابله حديث عن استعدادات لقوات حكومة الانقاذ في الساحل الغربي لمواجهة أي عملية عسكرية باتجاه مدينة الحديدة. ( يمنات ) 

جميع المناطق التي يتم الحديث عن سيطرة  قوات هادي عليها هي ذات علاقة مباشرة بمعركة الحديدة وهي جزء من جبهات معركة الساحل الغربي و كانت قد شهدت قتالا طوال اشهر تفوق العام – الفترة الماضية – قبل ان تسيطر عليها قوات هادي تباعا خلال الاسابيع القليلة الماضية وبذلك تقلص حجم جبهات الساحل الغربي وما تبقى هو الحديدة وعدد من المديريات السابقة لها باتجاه الجنوب وعمليا باتت الحديدة اقرب ما تكون للتحول لجبهة .

الحديث عن بدء معركة الحديدة صدر مؤخرا من قبل قيادات عسكرية موالية للامارات وقيادات عسكرية موالية لهادي و السعودية واصبح الحديث عنها مصاحبا لدخول قوة العميد طارق على خط القتال في جبهات الساحل الغربي , وهو حديث ليس فقط من طرف قوات هادي و القوات الموالية للامارات وانما طرف الجيش واللجان الشعبية التابع لسلطة صنعاء هو الاخر تحدث عنها و حذر من فتح معركة الحديدة بشكل مباشر وانه على اتم الجهوزية لها .

السيطرة من قبل قوات هادي على الجبهات المعنية في الساحل الغربي يمكن القول ان ما يترتب عليها بدرجة رئيسية هو السيطرة على باب المندب وهو امر يرفع من احتمال ان القرار قد يتخذ بالفعل باتجاه فتح المعركة بعد تحقيق اكبر قدر من التأمين للمندب , كما كان هادي ونائبه محسن في  التحالف السعودي قبل يومين وهي زيارة تلفت النظر باتجاه معركة الحديدة لطبيعة الاحداث العسكرية التي تتم هذه الفترة في جبهات الساحل الغربي .

ما يلفت النظر في سيطرة قوات هادي على المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا في الساحل الغربي هو انها تمت في اغلبها دون مواجهات تذكر مع قوات حكومة الانقاذ  ما يعني ان عملية انسحاب قامت بها قوات حكومة الانقاذ هي من سمح لقوات حكومة هادي  بالسيطرة السهلة على هذه المناطق , وهذا الامر يعني ان قوات حكومة الانقاذ باتت تتهيئ لمعركة الحديدة وفضلت ان لا تستمر في الدفاع في تلك المناطق في ظل سيناريوهات متعددة لمعركة الحديدة من بينها ما تحدث عنه موالون للامارات ان الانزال البحري سيكون احدها مايتطلب تركز القوة في مدينة الحديدة و الجبهات المهمة في محيطها .

هذا الواقع الميداني هو التطورات الاخيرة في جبهة الساحل الغربي التي تعتبر جبهة الحديدة اهمها واكبرها و اخطرها وانعكاسها سيكون على كثير من الصعد , الجوانب السياسية وابرزها الموقف الروسي الذي كان ابرز موانع الاقدام على معركة الحديدة رغم ديدنة التحالف السعودي حولها منذ فترة طويلة لم يظهر عليه اي رد فعل تجاه التطورات الاخيرة التي تشهدها معركة الساحل الغربي وارتفاع احتمال فتح جبهة الحديدة .

مايزيد من احتمال قرب معركة الحديدة هو ما تحدث عنه المبعوث الاممي ” غريفث ” في اول احاطة له امام مجلس الامن بان معركة الحديدة و ماسيترتب عليها من اثار رهيبة – حد وصفه – وشيكة الوقوع وبطبيعة الحال تصريح للمبعوث الاممي وبهذه المباشرة ليس من فراغ , وفوق تصريح المبعوث عن كون المعركة وشيكة يكون عدم اطلاقه اي تحذيرات بشأنها او رصد اي دور منه لتلافي وقوعها اثناء فترة عمله في الملف اليمني كون اثارها الانسانية ستكون كبيرة هو مؤشر ان الجوانب الانسانية ايضا هي الاخرى باردة وتسمح بالبدء في معركة الحديدة وحالها – الجوانب الانسانية – هو ذات حال الجوانب السياسية .

لحد الان ومالم يجد جديد كل العناصر تؤهل الوضع للبدء بمعركة الحديدة اكثر من اي وقت مضى مؤشرات كثيره تعزز هذا الاحتمال وما بقي في جانب ان موعدها لم يحن هو فقط عدم ظهور مظاهر عسكرية كبيرة بحجم فتح هذه المعركة وهو مؤشر غير قوي لاعتبار السرية في التحركات العسكرية كملمح رئيسي والظهور هو الاستثناء , وكذلك قيام حالة بادية من عدم الانسجام بين توليفة القوات التي ستقاتل طرف التحالف السعودي كانعكاس لخصومات بين مكوناته السياسية ما قد يفرض تأجيل البدء بالمعركة لحين قيام صوره الانسجام المطلوبة بين هذه القوات لخوص المعركة وهذا الامر هو عامل قد نحسبة في معركة الحديدة بالنظر لطبيعتها الخاصة كاهم جبهة ومعركة على الاطلاق . وما يمكن قوله هو ما قاله المبعوث الاممي ” غريفث ” بان الوقوع وشيك .

 

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. كل ما سيحدث لا طائل منه سوى تدمير المدينة و الميناء و زيادة معانات المواطنين و تمهيد لحصار صنعا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *