قضايا عربية واقليمية

من وراء انفجار السفينة التركية قبالة السواحل اليمنية ؟

الغاية نيوز – خاص 

ألحق انفجار أضرارا بسفينة تركية تحمل شحنة من القمح إلى ميناء الصليف اليمني الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، وسط روايات مختلفة حول سبب الانفجار. ( RT ) 

تعددت الرويات عن سبب الانفجار الذي طال السفينة التركية وفيما اذا كان انفجارا من داخلها ام من خارجها او انها تعرضت للقصف من بوارج التحالف السعودي و يمكن اسقاط رواية القصف لاسباب عده منها انه ما من سبب يبرر القصف لسفينة مدنية اعلن انها تحمل مساعدات و دخلت بصورة رسمية و خضعت للاجرات المطلوبة بما في خصوصا وان ذلك عمل عدائي ويمثل اعلان حرب كما ان الموقف لا يحتاج  للتعامل معه على هذا المستوى – في ظل اجواء الحرب الباردة لو اخذت في الاعتبار – هذا غير ان الصور التي انتشرت لموضع الانفجار ليست لعملية قصف وانما هي تعزز رواية حصول انفجار .

 

تشهد المنطقة حربا باردة تتصاعد يوما عن يوم بين قطر وتركيا من جهه و بين الامارات و السعودية من جهة ثانية ، و هذه الحرب بلغت مستويات حادة عقب الازمة الخليجية و التي ترتب عليها تفشي السجال بين الطرفين في مختلف الملفات نقاط الاحتكاك بين الطرفين عالميا واقليميا ، و الملف اليمني هو احد نقاط الاحتكاك و التي بدء يشهد سجالا كبيرا اعلاميا يلاحظه الجميع وعسكريا حيث تقوم مؤشرات على الصراع في تعز له حظ من هذا الصراع  و سياسيا كدخول تركيا على خط الاحداث التي تشهدها جزيرة سقطرى و لوجستيا بمنافسة هيمنة واضحه .

 

صور الانفجار في جسم السفينة يرجح ان الانفجار تم من داخل السفينة وليس من خارجها وما يعزز ذلك هو ان السفينة كانت راسية في رصيف الانتظار وهذا الامر يعني انه ما من احتمال لاصتدامها بجسم متفجر يقوم احتماله لو لم تكن راسيه في الرصيف ، كما كان هذا ”  التحالف السعودي ” اكد على لسان ناطقه ان الانفجار هو من الداخل للخارج .

 

في اطار الحرب الباردة التي تدور بين الطرفين تحضر المساعدات كاحد وسائل الحضور في المناطق المستهدفه وتحت عنوان تقديم المساعدة دخلت الامارات و السعودية كذلك للكثير من المناطق و وجهت بعدها العوامل الديمغرافية لصالح اجندتها وتنافس قطر في هذا المجال ولكن بشكل محدود لمحدودية الفرصة باتجاه محافظات الجنوب لكن المحافظات الشمالية الخاضعة لسلطة المجلس السياسي ربما تكون الفرصة للمنافسة القطرية التركية فيها اوسع وهو مسار يبدو انهما بدئا يعملان عليه من خلال اطلاق حملة اغاثة الشعب اليمني التي دشنت الاسبوع الماضي في العاصمة التركية .

 

تثير بعض المصادر عن ان الانفجار من داخل السفينة يعني ان السفينة كانت تقوم بعملية تهريب اسلحة الى اليمن تحت غطاء المساعدات ، لكن كل الملابسات لاتدعم هذا الراي فطالما ان الانفجار من الداخل لو كان على متن السفينة اسلحة ان الانفجار تطور وحصل انفجار كبير في السفينة ، كما ان السفينة كانت قد خضعت لعملية التفتيش المطلوبة في جيبوتي وحصلت على ترخيص الدخول للميناء، اضف الى ذلك ان الامور سارت في مسارها الطبيعي بعد حصول الانفجار وقام ربان السفينة بابلاغ ” التحالف السعودي ” ويبدوا انه حتى هو نفسه كان متفاجئ بالانفجار ولا يدري سببا له .

 

يتحكم ” التحالف السعودي ” في كامل عملية الحركة باتجاه موانئ اليمن وميناء الحديدة الذي كانت هذه السفينة التركية متوجهة اليه هو احدها و بالطبع توجهها الى ميناء الحديدة هي مساعدة سيكون في استقبالها الاطراف المعنية في سلطة ” المجلس السياسي ” الخصمة ” للتحالف السعودي ” الذي سيكون حتما غير راض عنها لاكثر من سبب منها انها ستراها مساعدة لسلطة المجلس السياسي بشكل او باخر وايضا انها من تركيا التي تخوض السعودية والامارات معها حربا باردة في المنطقة ككل ، وفي نفس الوقت لايستطيع ” التحالف السعودي ” منعها باعتبار تبعات الاعاقة او المنع للجانب الانساني و الاغاثي وانها شحنة مرت بكافة الاجراءات القانونية المطلوبة .

 

تفاجئ ربان السفينة بالانفجار و تصرفه التصرف الطبيعي بابلاغ ” التحالف السعودي ” على الفور و نزوله فريق لتحقيق الى السفينه  هو امر يقلل من احتمال ان يكون الانفجار ناتج عن ضروف طبيعية كارتفاع درجة الحرارة او غيره من الاسباب البيئية او الميكانيكية ويعزز ان الانفجار كان عملا مدبرا بمواد متفجرة وضعت في السفينة .

 

الملابسات السابقة تقول ان السفينة تعرضت لعملية استخبارية هادفه لمنع وصول المساعدة التركية لمناطق المجلس السياسي بحيت يتحقق الهدف بمنع وصولها ودون تحمل تبعات قرار المنع لمساعدة مقدمة لليمن وهو الاحتمال الارجح في ظل الحرب الباردة المحتدمة بين الطرفين ، وعلى مايبدوا ان عبوة ناسفة قد ادخلت الى السفينة على حين غرّة وتم تفجيرها لتحقيق النتيجة و حرمان المساعدة من الوصول للميناء .

 

تفجير السفينة التركية لم يقدم اي جانب تركي اي توضيحات حوله حتى الان و القراءة السابقة هي في حدود الملابسات المتوفرة حتى الان ، ومع ان الامور سارت سيرا طبيعيا تجاه الانفجار وابلغ ” التحالف السعودي ” من ربان السفينة بصورة رسمية ونزول فريق محقق اليها الا انها قد تخلف ازمة بين السعودية وتركيا بالنظر الى سحب ” التحالف السعودي ” للسفينة الى ميناء في جيزان السعودية دون تنسيق مع طرف تركي و مشاركة محققين اتراك في معرفة ملابسات الحادثة التي لن يقبل الاتراك بتحريكها من مكانها دون التنسيق معهم و مشاركتهم في ذلك منذ البداية , كون هذا الغياب يمثل خطورة على الاتراك في ظل الحرب الباردة الحاصلة لانه قد يطمس المعالم الحقيقية للحادثة فضلا عن ان يفتح الباب على استخدام اوسع لها ضد تركيا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *