قضايا عربية واقليمية

هل ردت ايران اللكمة الصهيونية ؟

الغاية نيوز – خاص 

نفذت الحكومة السورية والايرانيون وعيدهم ” للكيان الصهيوني ” ونفذوا في الساعات الاولى من صباح اليوم الخميس 10 / 5 2018 م ضربة لعدد من المواقع العسكرية واللوجستية للكيان , وهي عملية محسوبة بدقة فقد استخدمت صواريخ وقذائف قصيرة ومتوسطة المدى و بكثافة متناسبة ولم تجاوز الاهداف العسكرية واللوجستية و كلها اهداف داخل ارض الجولان السوري المحتل واستمرت لما يصل للساعتين وكل هذة المواصفات هي مواصفات توجية لكمة للكيان الصهيوني وليست تدشينا للحرب .

كانت العين الصهيونية ترصد الاعداد الايراني للضربة وتتوقعها جديا و تتهيا بقدر كبير و عملت لتحاشي وقوعها الكثير وتحدث الكيان لاكثر من مرة ان ايران تدفع باسلحة نوعية الى سوريا بعد الضربتين اللتين استهدفت بهما الكيان مواقع عسكرية في سوريا تتواجد بها قوات ايرانية , اطلاق الكيان موجه من التهديدات بانه سيقدم على اغتيال الرئيس الاسد في محاولة لرفع التخوف من الرد الايراني وما قد يترتب عليه , و وصل الامر لتقديم الرئيس الامريكي ” ترامب ” موعد قراره ٍبخصوص الاتفاق النووي الايراني كنوع من الهروب للامام بشغل ايران بتبعات الانسحاب الامريكي عن الرد الذي توعدت به ايران , واستنفر الكيان وعزز قواته في الجولان و كل ذلك لم يفلح في منع الرد .
توجية النار مباشرة بهذا المستوى للاراضي التي يحتلها الكيان الصهيوني خطوة جريئة وتصحبها الكثير من الحسابات بما فيها اندلاع الحرب بين ايران والكيان الصهيوني واتخاذ القرار بشأنها يتطلب الاستعداد الشامل ليس في سوريا وحسب وانما في كل ما هو متعلق من سوريا للبنان وحتى ايران وهو امر قد تم بالفعل وبدت مؤشراته و مظاهره التي منها انسحاب مقاتلي حزب الله من سوريا الى الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني وما شهدته منطقة مزارع شبعا اللبنانية من اطلاق نار واصابة دبابة .
كان حسن نصر الله امين عام حزب الله قد تحدث في خطاب له بعد الاستهداف الصهيوني لمطار الT4 و قتل عناصر ايرانية ان الحرب اصبحت بين ايران وبين الكيان الصهيوني اصبحت حربا مباشرة وان الكيان ارتكب خطاء كبير بتوجيهه هذه الضربة ولم تكد الحكومة السورية وحلفائها من فرض السيطرة على كامل الغوطة الشرقية وفشل كل مساعي التحالف الغربي لمنع هذه النتيجة حتى وجه الكيان ضربة ثانية لمواقع عسكرية يتواجد بها ايرانيون , وكان الكيان الصهيوني يتصرف باريحية معتمدا على الهيبة المصنوعة لامن الكيان الصهيوني و المساندة القوية والعملية التي يحظى بها من التحالف الغربي و الولايات المتحدة بشكل معتني ومباشر ومظاهره كبيرة للغاية من تورد عشرات القطع العسكرية البحرية الى المنطقة ونشر البطاريات ومنصات الصواريخ وتعزيز القواعد العسكرية الامريكية المحيطة على ذات خلفية النتيجة في سوريا واحتمالات المواجهه مع ايران .
يصرح الكيان الصهيوني ويستنفر في الفترة الاخيرة ضد التموضع الايراني في سوريا و يتحدث بصرامة بانه لن يسمح مطلقا بان يتم التمكين للقوات الايرانية في سوريا وعلى هذه الخلفية بدء خطواته العملية في هذا المسار بالضربتين للمواقع العسكرية التي يتواجد بها الايرانيون وبتحد واضح لكل ما يمثله هذا العمل من انتهاكات متعددة , وفي ذات الوقت مثلت تلك الضربات تحد امام الحكومة السورية والايرانيين فمرورها دون رد يعني ان الكيان سيستمر في استهداف المعسكرات المشتركة داخل سوريا هذا فوق ان الايرانيين قد تلقوا لكمتين من الكيان الصهيوني في اطار الحرب المفتوحة مقابل صفر لايران التي لم تكن قد ردت على اي منهما .
كسرت اللكمة السورية الايرانية التي نفذت الساعات الاولى من اليوم الخميس حاجز الهيبة المصنوع امام توجية النار المباشر للاراضي المحتلة واعادت الكرة لملعب الكيان فاللكمات التي وجهها لايران قد تلقى الرد عليها و انهار حاجز الهيبة وبات توجية النار للاراضي المحتلة امر واقعا وليس ممكنا فقط وهنا اصح الحال هو اما فرض واقع جديد او ترسيخ معادلة جديدة .
تعامل الكيان الصهيوني تجاه الضربات السورية الايرانية التعامل القتالي وهو امر طبيعي ومتوقع سلفا ولا يعني شي في طرف المعادلة تجاه الكيان الصهيوني بينما تلقية النار بشكل مباشر يعني تغير كامل في المعادلة جهة سوريا وايران والاخيرة تحديدا , وبات الكيان الصهيوني محتاج لفرض واقع جديد يجاوز تبادل اللكمات اي ان يعلن الحرب وهذا الامر لم يتجراء عليه و ظهر رعبه فورا من خلال تاخر دخول مقاتلات على خط النار و عندما بدأت كانت حذره وبدأت باطلاق صواريخها من اجواء الجولان المحتل في عملية سبر واضحة وهذا يعني ان الكيان فشل في ان يدخل القرار السياسي في مواجهة اللكمة السورية الايرانية و انه اكتفى بالتعامل القتالي الطبيعي , ولم يعد له امام هذا الفشل غير الضخ الاعلامي لتخفيف وقع اللكمة التي تلقاها
من جانبه الطرف السوري الايراني نجح لحد الان في ترسيخ معادلة جديدة تمثلت في ان اللكمات ستواجه بلكمات وان كل الموانع امام رد اللكمات داخل الجغرافيا المحتلة قد انها واي لكمات قادمة قد يوجهها الكيان الصهيوني داخل الجغرافيا السورية سيتلقى مقابلها لكمات داخل جغرافيته , وهذا الامر يعني ببساطة ان على الكيان ان يوجد له طريقة اخرى لمحاولة التاثير على النتيجة في سوريا وتنفيذ طموحاته في عدم التوضع المريح للقوات الايرانية في سوريا , ولعل اهم ما اسفرت عنه هذه الضربة هو ضرب فكرة ان المساس بأمن الكيان الصهيوني داخل في حسابات الحرب وليس داخلا في حسابات تبادل اللكمات واهم ماكشفت عنه ان الكيان الصهيوني ومعه محور الغرب على غير جهوزية لحرب رغم كل ما وارده للمنطقة من عدة وعتاد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *